كتاب المواقف و المخاطبات

أكتوبر 19th, 2007 كتبها الشريف حسن محمد إدريس المحسى alshrefalm7sy نشر في ,  الشريف حسن محمد إدريس المحسى, alshrefalm7sy, النفرى

سيدىمحمد بن عبد الجبار النفري رضى الله عنه

1-موقف العز

أوقفني في العز

 

وقال لي لا يستقل به من دوني شيء، ولا يصلح من دوني لشيء، وأنا العزيز الذي لا يستطاع مجاورته، ولا ترام مداومته، أظهرت الظاهر وأنا أظهر منه فما يدركني قربه ولا يهتدي إلي وجوده، وأخفيت الباطن وأنا أخفي منه فما يقوم علي دليله ولا يصح إلي سبيله.

 وقال لي أنا أقرب إلى كل شيء من معرفته بنفسه فما تجاوزه إلي معرفته، ولا يعرفني أين تعرفت إليه نفسه.

وقال لي لولاي ما أبصرت العيون مناظرها، ولا رجعت الأسماع بمسامعها.

وقال لي لو أبديت لغة العز لخطفت الأفهام خطف المناجل، ودرست المعارف درس الرمال عصفت عليها الرياح العواصف.

وقال لي لو نطق ناطق العز لصمتت نواطق كل وصف، ورجعت إلى العدم مبالغ كل حرف.

المزيد


الاخــــلاص

أكتوبر 18th, 2007 كتبها الشريف حسن محمد إدريس المحسى alshrefalm7sy نشر في ,  الشريف حسن محمد إدريس المحسى, alshrefalm7sy, الإدريسية, المحسى

الاخــــلاص

عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (الدنيا ملعونة ملعونٌ ما فيها إلاّ ما ابتغى به وجهُ الله).
قال الله تعالى: (فَمَنْ كانَ يَرْجو لِقاءَ رَبِّهِ فَلَيَعْمَلْ عَمَلاً صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَدا).
 
قال: سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: (إن أول الناس يقضي يوم القيامة عليه رجل استشهد فأتي به فعرفها قال: فما عملت فيها؟ قال: قاتلت حتى استشهدت، قال: كذبت، ولكن قاتلت لأن يُقال جريء فقد قيل، ثم أمر به فسُحب على وجهه حتى أُلقي في النار؛ ورجلٌ تعلم العلم وعلّمهُ وقرأ القرآن، فأُتي به فعرّفهُ نعمته فعرفها قال: فما عملت؟ قال: تعلمت العلم وعلمته، وقرأت فيك القرآن. قال: كذبت، ولكنك تعلمت ليقال عالمٌ، وقرأت القرآن ليقال هو قارئ فقد قيل، اذهبوا به، فيسحب على وجهه حتى أُلقي في النا

المزيد


ما أعظم جنود الله ؟؟

أكتوبر 18th, 2007 كتبها الشريف حسن محمد إدريس المحسى alshrefalm7sy نشر في ,  الشريف حسن محمد إدريس المحسى, alshrefalm7sy

سُئل الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه
 
ما أعظم جنود الله ؟؟
 

قال : إني نظرت إلى الحديد فوجدته أعظم جنود الله ،

 ثم نظرت إلى النار فوجدتها تذيب الحديد فقلت النار أعظم جنود الله ،

 ثم نظرت إلى الماء فوجدته يطفئ النار فقلت الماء أعظم جنود الله ،

 ثم نظرت إلى السحاب فوجدته يحمل الماء فقلت السحاب أعظم جنود الله ،

 ثم نظرت إلى الهواء وجدته يسوق السحاب فقلت الهواء أعظم جنود الله ،

 ثم نظرت إلى الجبال فوجدتها تعترض الهواء فقلت الجبال أعظم جنود الله ،

 ثم نظرت إلى الإنسان فوجدته يقف على الجبال وينحتها فقلت الإنسان أعظم جنود الله ،

 ثم نظرت إلى ما يُقعد الأنسان فوجدته النوم فقلت النوم أعظم جنود ا


المزيد


عن الــــذكر و الذاكرين

أكتوبر 18th, 2007 كتبها الشريف حسن محمد إدريس المحسى alshrefalm7sy نشر في ,  الشريف حسن محمد إدريس المحسى, alshrefalm7sy

عن الــــذكر و الذاكرين
 
الذكر في القرآن الكريم لها معان كثيرة.
فعني بها في معظم النصوص التسبيح والتكبير والتهليل والذكر بالأسماء، والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وغير ذلك.
كما جاء ذلك في قوله تعالى {فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلاَةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ} (102 النساء).
وفي قوله تعالى {وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً} (8 المزمل).
وعني بها مرة القرآن الكريم نفسه في قوله تعالى {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} (9 الحجر).
وعني بها أخرى صلاة الجمعة بقوله {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاَةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسَعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ} (9 الجمعة).
وعني بها مرة أخرى العلم في قوله تعالى {فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} (7 الأنبياء).

 وعندنا كما فهمنا من أشياخنا أن الذكر هو جميع ذلك. لكن المعتبر فيه ما غلب استعماله عرفاً.

ولفظ الذكر قد غلب استعماله في ذكر الله حقيقة، وهو: الإكثار من ذكر الله تسبيحاً وتهليلاً وتكبيراً وغير ذلك من الصيغ. والذاكر عندنا لا يكون ذاكراً إلا إذا كان مكثراً في ذكره، لأن الإقلال من الذكر صفة المنافقين بدليل قوله تعالى {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاَةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلاَّ قَلِيلاً} (142 النساء).

  فالأصل هو الإكثار من الذكر.

وفي كثير من الآيات ورد الذكر مقروناً بكلمة كثيراً: قال تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً} (41-42 الأحزاب).

وقـال تعالى {وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} (35 الأحزاب).

وقال تعالى {وَاذْكُرْ رَّبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ} (41 آل عمران).

وقال تعالى {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاَةُ فَانتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (10 ا

المزيد


قائمة بالمصطلحات الصوفية

أكتوبر 18th, 2007 كتبها الشريف حسن محمد إدريس المحسى alshrefalm7sy نشر في ,  الشريف حسن محمد إدريس المحسى, alshrefalm7sy

قائمة بالمصطلحات الصوفية
التى جائت بالحكم العطائية
العبد: يطلق على المخلوق للعبادة، كما يطلق على مملوك الرقبة بطريق شرعي.
العابد (عباد): من غلب عليه العمل كان عابدا. فالعابد مشغول بخدمة الله تعالى.
الأدب: رياضة النفس ومحاسن الأخلاق، وهو أربعة أنواع: أدب الشريعة, و أدب الخدمة، و أدب الحق، و أدب الحقيقة وهو جماع كل خير.
العدم: انعدام الوجود.
الغير (الأغيار): جمع غيرة بكسرة الغين، وهي الخصطة المغيرة للحال، وتقلب الزمان بأهله.
الأحدية: المبالغة في الوحدة والإيحاد مصدر أوحد الشيء إذا صار واحدا.
الأقدار (القدر): خروج الممكنات من العدم إلى الوجود واحد بعد واحد مطابقا للقضاء.
الآخرة: مقابل الدنيا.
الأكوان (كون): اسم لما حدث دفعة كانقلاب الماء هواء. وقيل حصول الصورة في المادة بعد أن لم تكن حاصلة فيها. وعند أهل التحقيق الكون عبارة عن وجود العالم من حيث هو عالم لا من حيث هو حق.
العالم (العوالم): كل ما سوى الله من الموجودات. فهناك عالم الأجسام وعالم الأرواح
عالم االغيب: عالم الملكوت وهو يقابل عالم الشهادة.
عالم االجبروت: هو عالم الأسماء والصفات الإلهية، وهو عالم العرش. وهو أيضا البحر المحيط الذي تدفق منه الحس والمعنى.
عالم الملكوت: هو عالم الأرواح والروحانيات، وهو باطن الملك الظاهر. هو ما بطن فيها من أسرار المعاني.
عالم المُلك: عالم الأجسام والجسمانيات وهو ما يوجد بعد الأمر بمادة واحدة. وهو ما ظهر من حسن الكائنات.
عالم االشهادة: وهو عالم الملك.
العمل (الأعمال): الإخلاص في النية وبلوغ الوسع في المحاولة بحسب علم العامل وأحكامه. والأعمال هي الاضطراب في العمل، و هو أبلغ من العمل.
الآماد (الأمد): الغايات. والأمد والأبد متقاربان لكن الأبد عبارة عن مدة الزمان التي لا حد لها ولا تتقيد. والأمد مدة لها حد مجهول إذا أطلق.
الأمر (أمور–أوامر): هو قول القائل لمن دونه إفعل.
النفس (النفوس): ترويح القلب بلطائف الغيوب وهو للمحب الأنس بالمحبوب.
النور (الأنوار): اسم من الأسماء الله تعالى وهو تجليه باسمه الظاهر، أعني الوجود الظاهر في صور الأكوان كلها. والأنورعبارة عما ظهر من كثائف التجليات.
العقل (العقول): هو نور يميز به بين النافع والضار ويحجز صاحبه عن ارتكاب الأوزار، أو نور روحاني تدرك به النفوس العلوم الضرورية والنظرية.
العارف (العارفون): هم الذين شغلهم الله تعالى بمحبته.
السبب ( الأسباب): اسم لما يتوصل به إلى المقصود، وفي الشريعة عبارة عما يكون طريقا للوصول إلى الحكم غير مؤثر فيه.
السر (الأسرار): هو ما يخص كل شيء من الحق عند التوجه الإيجادي إليه. وهو عبارة عن محل تجليات الأسرار الجبروتية.
الأثر ( الآثار): له ثلاث معادن: الأول بمعنى النتيجة، وهو الحاصل من الشيء، والثاني بمعنى علامة، والثالث بمعنى الجزء. والآثار هي اللوازم المعللة بالشيء.
الأوصاف: جمع وصف وهو ذكر الشيء بحليته ونعته حقا وجمعها أوصاف ومنها الأوصاف البشرية للناس والأوصاف الإلهية لله وأوصاف الربوبية للرب وأوصاف العبودية للعباد.
عين القلب: البصيرة.
عين اليقين: لأرباب الوجدان من أهل الاستشراف على العيان. وهو ما أعطته المشاهدة.
البقاء: هو الرجوع إلى شهود الأثر بعد الغيبة عنه أو شهود الحس بعد الغيبة عنه بشهود المعنى لكنه يراه قائما بالله ونورا من أنوار تجلياته.
البركة (البركات): ثبوت الخير الإلهي في الشيء.
البصر (الأبصار): هي القوة المودعة في العصبتين المحوفتين يرى بها حقائق الأشياء وتدرك بها الأضواء والألوان والأشكال.
البشرية: من البشر وهو يعبر عن الإنسان والناس. وهي مقابل الألوهية.
البشرى (البشائر): إظهار غيب المسرة بالقول. والبشارة كل خير صدق تتغير به بشرة الوجه، ويستعمل في الخير وهو الأغلب.
البسط: في مقام القلب بمثابة الرجاء في مقام النفس (ويقابله القبض).
الباطل: ما سوى الحق، وهو العدم إذ لا وجود في الحقيقة إلا للحق.
الباطن (البواطن): مقابل الظاهر.
البر: بالفتح خلاف البحر، وتصور منه التوسع فاشتق منه البر بالكسر أي التوسع في فعل الخير.
البعد: أوله البعد عن التوفيق ثم البعد عن سلوك الطريق ثم البعد عن التحقيق.
البرهان (براهين): هو القياس المؤلف من اليقينيات سواء كانت ابتداء وهي الضروريات أو بواسطة وهي النظريات وهو بيان الحجة.
الدليل (أدلة): هو الذي يلزم من العلم به العلم بشيء آخر.
الضمير (الضمائر): ما ينطوي عليه القلب ويدق الوقوف عليه، وقد تسمى القوة التي يحفظ بها ذلك الضمير.
الذات: الحق جل جلاله ذات وصفات في الأزل وفي الأبد.
الذوق (أذواق): هو أول درجات شهود الحق بالحق.
الذكر (أذكار): وهو ينصرف لذكر اللسان وهو ركن قوي في طريق الوصول وهو منشور الولاية، فمن ألهم الذكر فقد أعطى المنشور ومن سلب الذكر فقد عزل.
الذلة: والذل بالضم، ماكان عن قهر، وبالكسر ما كان عن تصعب بغير قهر.
الذهول: شغل يورث حزنا أو نسيانا.
الدنيا: مقابل الآخرة.
الفضاء: المكان الواسع، ومنه أفضى بيده.
الفناء: وهو ينصرف للفناء في الذات وحقيقته محو الرسوم والأشكال بشهود الكبير المتعال، فهو محو واضمحلال وذهاب عنك وزوال. وهو كذلك سقوط الأوصاف المذمومة.
وهو فناءان: أحدهما بكثرة الرياضة، والثاني عدم الإحساس بعالم الملك والملكوت والاستغراق في عظمة الباري ومشاهدة الحق.
الفقير (الفقراء): المعتصم بالفقر وهو على ثلاثة أشياء صيانة فقره، وحفظ سره، وإقامة دينه.
الفقر: هو نفض اليد من الدنيا وصيانة القلب من إظهار الشكوى. وهو عبارة عن فقد ما يحتاج إليه. وقال الصوفية هو الأنس بالمعدوم والوحشة بالمعلوم.
الفرق: الأول هو الاحتجاب بالخلق عن الحق وبقاء رسوم الخليقة بحالها. والثاني هو شهود قيام الخلق بالحق.
الفتح (الفتوح): كل ما يفتح على العبد من الله تعالى بعد ما كان مغلقا عليه من النعم الظاهرة والباطنة كالأرزاق والعبادة والعلوم والمعارف والمكاشفات وغير ذلك.
الفكرة: قوة مطرقة للعلم إلى المعلوم طلبا للوصول إلى حقيقته.
الغفلة: متابعة النفس على ما تشتهيه. وقال سهل التستري هي إبطال الوقت بالبطالة. وقيل الغفلة عن الشيء هي أن لا تخطر ذلك بباله.
الغَنيِّ: الملك التام فالغنى بالذات ليس إلا الحق تعالى إذا له ذات كل شيء. والغنى من العباد استغنى بالحق عن كل ما سواه.
الغيب: وهو مكنون ومصون: وهو السر الذاتي وكنهه الذي لايعرفه إلا هو، ولهذا كان مصونا عن الأغيار ومكنونا عن العقول والأبصار.
الغيبة: غيبة القلب عن علم ما يجري من أحوال الخلق بل من أحوال نفسه بما يرد عليه من الحق إذا عظم الوارد واستوى عليه سلطان الحقيقة.
الغنى: حصول ما ينافي الضر وصفة النقص، ونقيضه الحاجة.
الحادث: ما يكون مسبوقا بالعدم ويسمى حدوثا زمانيا، وقد يعبر عن الحدوث بالخاصة إلى الغير ويسمى حدوثا ذاتيا.
الحضرة (حضرات): حضرة الغيب المطلق.
حضرة قدسية: حضور الرب بالبصيرة وهو حضور مقدس.
الحال (أحوال): ما يرد على القلب بمحض الموهبة من غير تعمل واجتلاب، فإذا دام وصار ملكا يسمى مقاما.
الحقيقة (حقائق): شهود الحق في تجليات المظاهر وهي لتزين السرائر.
الحق: اسم من أسمائه تعالى.
حق اليقين: هوشهود الحق حقيقة في مقام عين الجمع الأحدية.
الحجاب ( حجب): انطباع الصور الكونية في القلب المانعة لقبول تجلي الحق.
الهمة: توجه القلب وقصده بجمع قواه الروحانية إلى جانب الحق لحصول الكمال له أو لغيره.
الحضور: وهو حضور القلب عند الحق بعد الغيبة.
العبادة: هو فعل المكلف على خلاف هوى نفسه تعظيما لربه.
العبارة (عبارات): هو النظم المعنوي المسوق له الكلام.
الإذن: في الشرع هو فك الحجز وإطلاق التصرف لما كان ممنوع شرعا.
الإفتقار: من الفقر، وهو الاحتياج إلى الله والاعتماد عليه.
الإحسان: هو التحقق بالعبودية على مشاهد حضرة ربوبيته بنور

المزيد


رسالة النبي إلى هرقل عظيم الروم

أكتوبر 18th, 2007 كتبها الشريف حسن محمد إدريس المحسى alshrefalm7sy نشر في , alshrefalm7sy

رسالة النبي صلى الله عليه وسلم إلى هرقل عظيم الروم
 
    أخرج الشيخان بسندهما عن سيدنا ابن عباس رضى الله عنهما أن أبا سفيان أخبره من فيه إلى فيه
قال : انطلقت في المدة التي كانت بيني وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم ,
فبينا أنا بالشام إذ جئ بكتاب من رسول الله إلى هرقل يعني عظيم الروم ,
وكان دحية الكلسي جاء به فدفعه إلى عظيم بصرى فدفعه عظيم بصرى إلى هرقل
 فقال هرقل : هل ههنا أحد من قوم هذا الرجل الذي يزعم أنه نبي ,
قالوا : نعم , فدعيت في نفر من قريش فدخلنا على هرقل فأُجلسنا بين يديه
فقال : أيكم أقرب نسباً من هذا الرجل الذي يزعم أنه نبي ؟
فقال أبو سفيان : فقلت أنا ,
 فأجلسوني بين يديه وأجلسوا أصحابي خلفي , ثم دعا بترجمانه ,
فقال له : قل لهم إني سائل هذا عن الرجل الذي يزعم أنه نبي فإن كذبني فكذبوه ,
فقال أبو سفيان : وايم الله لولا مخافة أن يؤثر علي الكذب لكذبت ,
ثم قال لترجمانه : سله كيف حسبه فيكم ؟ ,
 قال : قلت : هو فينا ذو حسب ,
قال : فهل كان من آبائه ملك ؟ قلت : لا ,
قال : فهل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال ؟
قلت : لا , قال : ومن يتبعه أشراف الناس أم ضعفاؤهم ؟
قال : قلت : بل ضعفاؤهم ,
قال : أيزيدون أم ينقصون ؟
قال : قلت : لا بل يزيدون ,
قال : هل يرتد أحد منهم عن دينه بعد أن يدخل فيه سخطة له ؟
قال : قلت : لا , قال : فهل قاتلتموه ؟ قلت : نعم ,
 قال : فكيف كان قتالكم إياه ؟
 قال : قلت : تكون الحرب بيننا وبينه سجالا يصيب منا ونصيب منه ,
قال : فهل يغدر ؟
قلت : لا , ونحن منه في مدة لا ندري ماهو صانع فيها .
قال : فوالله ما أمكنني من كلمة أدخل فيها شيئأ غير هذه ,
قال : فهل قال هذا القول أحد قبله ؟ قلت : لا ,
قال لترجمانه : قل له إني سألتك عن حسبه فزعمت أنه فيكم ذو حسب , وكذلك الرسل تبعث في أحساب قومه , وسألتك هل كان في آبائه ملك , فزعمت أن لا ,

المزيد


الوصف الكامل لرسول الله

أكتوبر 18th, 2007 كتبها الشريف حسن محمد إدريس المحسى alshrefalm7sy نشر في , alshrefalm7sy

الوصف الكامل لرسول الله

صلى الله عليه وسلم

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

صفة لونه:

عن أنس رضي الله عنه قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، أزهر اللون، ليس بالأدهم و لا بالأبيض الأمهق - أي لم يكن شديد البياض والبرص - يتلألأ نوراً).

 

صفة وجهه:

كان صلى الله عليه وسلم أسيل الوجه مسنون الخدين ولم يكن مستديراً غاية التدوير، بل كان بين الاستدارة والإسالة هو أجمل عند كل ذي ذوق سليم. وكان وجهه مثل الشمس والقمر في الإشراق والصفاء، مليحاً كأنما صيغ من فضة لا أوضأ ولا أضوأ منه وكان صلى الله عليه وسلم إذا سر استنار وجهه حتى كأن وجهه قطعة قمر. قال عنه البراء بن عازب: (كان أحسن الناس وجهًا و أحسنهم خلقاً).

 

صفة جبينه:

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أسيل الجبين). الأسيل: هو المستوي. أخرجه عبد الرازق والبيهقي وابن عساكر. وكان صلى الله عليه وسلم واسع الجبين أي ممتد الجبين طولاً وعرضاً، والجبين هو غير الجبهة، هو ما اكتنف الجبهة من يمين وشمال، فهما جبينان، فتكون الجبهة بين جبينين. وسعة الجبين محمودة عند كل ذي ذوق سليم. وقد صفه ابن أبي خيثمة فقال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجلى الجبين، إذا طلع جبينه بين الشعر أو طلع من فلق الشعر أو عند الليل أو طلع بوجهه على الناس، تراءى جبينه كأنه السراج المتوقد يتلألأ).

 

صفة حاجبيه:

كان حاجباه صلى الله عليه وسلم قويان مقوسان، متصلان اتصالاً خفيفاً، لا يرى اتصالهما إلا أن يكون مسافراً وذلك بسبب غبار السفر.

 

صفة عينيه:

 كان صلى الله عليه وسلم مشرب العينين بحمرة، وقوله مشرب العين بحمرة: هي عروق حمر رقاق وهي من علاماته صلى الله عليه وسلم التي في الكتب السالفة. وكانت عيناه واسعتين جميلتين، شديدتي سواد الحدقة، ذات أهداب طويلة - أي رموش العينين - ناصعتي البياض وكان صلى الله عليه وسلم أشكل العينين. قال القسطلاني في المواهب: الشكلة بضم الشين هي الحمرة تكون في بياض العين وهو محبوب محمود. وقال الزرقاني: قال الحافظ العراقي: هي إحدى علامات نبوته صلى الله عليه وسلم، ولما سافر مع ميسرة إلى الشام سأل عنه الراهب ميسرة فقال: في عينيه حمرة؟ فقال: ما تفارقه، قال الراهب: هو شرح المواهب. وكان صلى الله عليه وسلم (إذا نظرت إليه قلت أكحل العينين وليس بأكحل) رواه الترمذي. وعن عائشة رضي الله عنها قالت: (كانت عيناه صلى الله عليه وسلم نجلاوان أدعجهما - والعين النجلاء الواسعة الحسنة والدعج: شدة سواد الحدقة، ولا يكون الدعج في شيء إلا في سواد الحدقة - وكان أهدب الأشفار حتى تكاد تلتبس من كثرتها). أخرجه البيهقي في الدلائل وابن عساكر في تهذيب تاريخ دمشق.

 

صفة أنفه:

يحسبه من لم يتأمله صلى الله عليه وسلم أشماً ولم يكن أشماً وكان مستقيماً، أقنى أي طويلاً في وسطه بعض ارتفاع، مع دقة أرنبته والأرنبة هي ما لان من الأنف.

 

صفة خديه:

كان صلى الله عليه وسلم صلب الخدين. وعن عمار بن ياسر رضي الله عنه قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسلم عن يمينه وعن يساره حتى يرى بياض خده). أخرجه ابن ماجه وقال مقبل الوادي: هذا حديث صحيح.

 

صفة فمه وأسنانه:

قال هند بن أبي هالة رضي الله عنه: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشنب مفلج الأسنان). الأشنب: هو الذي في أسنانه رقة وتحدد. أخرجه الطبراني في المعجم الكبير والترمذي في الشمائل وابن سعد في الطبقات والبغوي في شرح السنة. وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، ضليع الفم (أي واسع الفم) جميله، وكان من أحسن عباد الله شفتين وألطفهم ختم فم. وكان صلى الله عليه وسلم وسيماً أشنب - أبيض الأسنان مفلج أي متفرق الأسنان، بعيد ما بين الثنايا والرباعيات- أفلج الثنيتين - الثنايا جمع ثنية بالتشديد وهي الأسنان الأربع التي في مقدم الفم، ثنتان من فوق وثنتان من تحت، والفلج هو تباعد بين الأسنان - إذا تكلم رئي كالنور يخرج من بين ثناياه، - النور المرئي يحتمل أن يكون حسياً كما يحتمل أن يكون معنوياً فيكون المقصود من التشبيه ما يخرج من بين ثناياه من أحاديثه الشريفة وكلامه الجامع لأنواع الفصاحة والهداية).

 

صفة ريقه:

لقد أعطى الله سبحانه وتعالى رسوله صلى الله عليه وسلم خصائص كثيرة لريقه الشريف ومن ذلك أن ريقه صلى الله عليه وسلم فيه شفاء للعليل، ورواء للغليل وغذاء وقوة وبركة ونماء، فكم داوى صلى الله عليه وسلم بريقه الشريف من مريض فبرىء من ساعته بإذن الله. فقد جاء في الصحيحين عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر: لأعطين الراية غداً رجلاً يفتح الله على يديه، يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وكلهم يرجو أن يعطاها ، فقال صلى الله عليه وسلم: أين علي بن أبي طالب؟ فقالوا: هو يا رسول الله يشتكي عينيه. قال: فأرسلوا إليه. فأتي به وفي رواية مسلم: قال سلمة: فأرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى علي، فجئت به أقوده أرمد فتفل رسول الله صلى الله عليه وسلم في عينيه، فبرىء كأنه لم يكن به وجع). وروى الطبراني وأبو نعيم أن عميرة بنت مسعود الأنصارية وأخواتها دخلن على النبي صلى الله عليه وسلم يبايعنه، وهن خمس، فوجدنه يأكل قديداً (لحم مجفف)، فمضغ لهن قديدة، قالت عميرة: ثم ناولني القديدة فقسمتها بينهن، فمضغت كل واحدة قطعة فلقين الله تعالى وما وجد لأفواههن خلوف، أي تغير رائحة فم. ومما يروى في عجائب غزوة أحد، ما أصاب قتادة رضي الله عنه بسهم في عينه قد فقأتها له، فجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد تدلت عينه، فأخذها صلى الله عليه وسلم بيده وأعادها ثم تفل بها ومسح عليها وقال (قم معافى بإذن الله) فعادت أبصر من أختها، فقال الشاعر (اللهم صل على من سمى ونمى ورد عين قتادة بعد العمى).

 

صفة لحيته:

(كان رسول الله صلى الله عليه حسن اللحية)، أخرجه أحمد وصححه أحمد شاكر. وقالت عائشة رضي الله عنها: (كان صلى الله عليه وسلم كث اللحية، - والكث: الكثير منابت الشعر الملتفها - وكانت عنفقته بارزة، وحولها كبياض اللؤلؤ، في أسفل عنفقته شعر منقاد حتى يقع انقيادها على شعر اللحية حتى يكون كأنه منها)، أخرجه أبو نعيم والبيهقي في دلائل النبوة وابن عساكر في تهذيب تاريخ دمشق وابن أبي خيثمة في تاريخه. وعن عبد الله بن بسر رضي الله عنه قال: (كان في عنفقة رسول الله صلى الله عليه وسلم شعرات بيض). أخرجه البخاري. وقال أنس بن مالك رضي الله عنه: (لم يختضب رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما كان البياض في عنفقته). أخرجه مسلم. (وكان صلى الله عليه وسلم أسود كث اللحية، بمقدار قبضة اليد، يحسنها ويطيبها، أي يضع عليها الطيب. وكان صلى الله عليه وسلم يكثر دهن رأسه وتسريح لحيته ويكثر القناع كأن ثوبه ثوب زيات). أخرجه الترمذي في الشمائل والبغوي في شرح السنة. وكان من هديه صلى الله عليه وسلم حف الشارب وإعفاء اللحية.

 

صفة رأسه:

كان النبي صلى الله عليه وسلم ذا رأس ضخم.

 

صفة شعره:

كان صلى الله عليه وسلم شديد السواد رجلاً، أي ليس مسترسلاً كشعر الروم ولا جعداً كشعر السودان وإنما هو على هيئة المتمشط،  يصل إلى أنصاف أذنيه حيناً ويرسله أحياناً فيصل إلى شحمة أذنيه أو بين أذنيه وعاتقه، وغاية طوله أن يضرب منكبيه إذا طال زمان إرساله بعد الحلق، وبهذا يجمع بين الروايات الواردة في هذا الشأن، حيث أخبر كل واحدٍ من الرواة عما رآه في حين من الأحيان. قال الإمام النووي: (هذا، ولم يحلق النبي صلى الله عليه وسلم رأسه (أي بالكلية) في سني الهجرة إلا عام الحديبية ثم عام عمرة القضاء ثم عام حجة الوداع). وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كثير شعر الرأس راجله)، أخرجه أحمد والترمذي وقال حسن صحيح. ولم يكن في رأس النبي صلى الله عليه وسلم شيب إلا شعيرات في مفرق رأسه، فقد أخبر ابن سعيد أنه ما كان في لحية النبي صلى الله عليه وسلم ورأسه إلا سبع عشرة شعرة بيضاء وفي بعض الأحاديث ما يفيد أن شيبه لا يزيد على عشرة شعرات وكان صلى الله عليه وسلم إذا ادهن واراهن الدهن، أي أخفاهن، وكان يدهن بالطيب والحناء. وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه، وكان أهل الكتاب يسدلون أشعارهم وكان المشركون يفرقون رؤوسهم، فسدل النبي صلى الله عليه وسلم ناصيته ثم فرق بعد)، أخرجه البخاري ومسلم. وكان رجل الشعر حسناً ليس بالسبط ولا الجعد القطط، كما إذا مشطه بالمشط كأنه حبك الرمل، أو كأنه المتون التي تكون في الغدر إذا سفتها الرياح، فإذا مكث لم يرجل أخذ بعضه بعضاً، وتحلق حتى يكون متحلقاً كالخواتم، لما كان أول مرة سدل ناصيته بين عينيه كما تسدل نواصي الخيل جاءه جبريل عليه السلام بالفرق ففرق. وعن عائشة رضي الله عنها قالت: (كنت إذا أردت أن أفرق رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم صدعت الفرق من نافوخه وأرسل ناصيته بين عينيه). أخرجه أبو داود وابن ماجه. وكان صلى الله عليه وسلم يسدل شعره، أي يرسله ثم ترك ذلك وصار يفرقه، فكان الفرق مستحباً، وهو آخر الأمرين منه صلى الله عليه وسلم. وفرق شعر الرأس هو قسمته في المفرق وهو وسط الرأس. وكان يبدأ في ترجيل شعره من الجهة اليمنى، فكان يفرق رأسه ثم يمشط الشق الأيمن ثم الشق الأيسر. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يترجل غباً، أي يمشط شعره ويتعهده من وقت إلى آخر. وعن عائشة رضي الله عنها قالت: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب التيمن في طهوره، أي الابتداء باليمين، إذا تطهر وفي ترجله إذا ترجل وفي انتعاله إذا انتعل). أخرجه البخاري.

 

صفة عنقه ورقبته:

رقبته فيها طول، أما عنقه فكأنه جيد دمية (الجيد: هو العنق، والدمية: هي الصورة التي بولغ في تحسينها). فعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: (كان عنق رسول الله صلى الله عليه وسلم إبريق فضة)، أخرجه ابن سعد في الطبقات والبيهقي. وعن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنهما قالت: (كان أحسن عباد الله عنقاً، لا ينسب إلى الطول ولا إلى القصر، ما ظهر من عنقه للشمس والرياح فكأنه إبريق فضة يشوب ذهباً يتلألأ في بياض الفضة وحمرة الذهب، وما غيب في الثياب من عنقه فما تحتها فكأنه القمر ليلة البدر)، أخرجه البيهقي وابن عساكر.

 

صفة منكبيه:

كان صلى الله عليه وسلم أشعر المنكبين (

المزيد


الحكم العطائية

أكتوبر 18th, 2007 كتبها الشريف حسن محمد إدريس المحسى alshrefalm7sy نشر في ,  الشريف حسن محمد إدريس المحسى, alshrefalm7sy

 

الحكم العطائية

لابن عطاء الله السكندري

 

الحكمة الأولى

من علامة الاعتماد على العمل - نقصان الرجاء عند وجود الزلل .

الحكمة الثانية

إرادتك التجريد - مع إقامة الله إياك في الأسباب - من الشهوة الخفية ، وإرادتك الأسباب – مع إقامة الله إيّاك في التجريد – انحطاط عن الهمة العلية .

الحكمة الثالثة

سوابق الهمم – لا تخرق أسوار الأقدار .

الحكمة الرابعة

ارح نفسك من التدبير ، فما قام به غيرك عنك – لا تقم به لنفسك .

الحكمة الخامسة

اجتهادك فيما ضمن لك ، وتقصيرك فيما طلب منك - دليل على انطماس البصيرة منك .

الحكمة السادسة

لا يكن تأخر أمد العطاء مع الإلحاح في الدعاء - موجبا ليأسك ؛ فهو ضمن لك الإجابة فيما يختاره لك لا فما تختار لنفسك وفي الوقت الذي يريد ، لا في الوقت الذي تريد .

الحكمة السابعة

لا يُشَكّكُنّك في الوعد عدم وقوع الموعود - وإن تعين زمنه - لئلا يكون ذلك قدحا في بصيرتك ، وإخمادا لنور سريرتك .

الحكمة الثامنة

إذا فتح لك وجهة من التعرف - فلا تبال معها إن قل عملك ، فإنه مافتحها لك إلا وهو يريد أن يتعرف إليكو ، ألم تعلم أن التعرف هو مورده عليك ، والأعمال أنت مهديها إليه ! وأين ما تهديه إليه - مما هو مورده عليك ؟

الحكمة التاسعة

تنوعت أجناس الأعمال ، لتنوع واردات الأحوال .

الحكمة العاشرة

الأعمل : صورقائمة ، وأرواحها : وجود سرالإخلاص فيها .

الحكمة الحادية عشرة

ادفن وجودك في أرض الخمول ، فما نبت مما لم يدفن لا يتم نتاجه .

الحكمة الثانية عشرة

ما نفع القلب شيء مثل عزلة ، يدخل بها ميدان فكرة .

الحكمة الثالثةعشرة

كيف يشرق قلب صور الأكوان منطبعة في مرآته ؟

أم كيف يرحل إلى الله ، وهو مكبل بشهواته ؟

أم كيف يطمع أن يدخل حضرة الله ، وهو لم يتطهر من جنابة غفلاته ؟

أم كيف يرجو أن يفهم دقائق الأسرار ، وهو لم يتب من هفواته ؟

الحكمة الرابعة عشرة

الكون كله ظلمة ، وإنما أناره ظهوره الحق فيه ، فمن رأى الكون ، ولم يشهده فيه ، أو عنده ، أو قبله ، أو بعده – فقد أعوز وجود الأنوار ، وحجبت عنه شموس المعارف بسحب الآثار .

الحكمة الخامسة عشرة

مما يدلك على وجود قهره – سبحانه – أن حجبك عنه بما ليس بموجود معه .

الحكمة السادسة عشرة

كيف يتصور أن يحجبه شيء ، وهو الذي أظهر كل شيء ؟

كيف يتصور أن يحجبه شيء ، وهو الذي ظهر بكل ؟

كيف يتصور أن يحجبه شيء ، وهو الذي ظهر في كل شيء ؟

كيف يتصور أن يحجبه شيء ، وهوالذي ظهر لكل شيء ؟

كيف يتصور أن يحجبه شيء ، وهو الظاهر قبل وجود كل شيء ؟

كيف يتصور أن يحجبه شيء ، وهو أظهر من كل شيء ؟

كيف يتصور أن يحجبه شيء ، وهو الواحد الذي ليس معه شيء ؟

كيف يصور أن يحجبه شيء ، وهو أقرب إليك من كل شيء ؟

كيف يتصور أن يحجبه شيء ، ولولاه ما كان وجود كل شيء ؟

يا عجبا ! كيف يظهر الوجود في العدم !؟

أم كيف يثبت الحادث مع من له وصف القدم !؟

الحكمة السابعة عشرة

ما ترك من الجهل شيئا – من أراد أن يحدث في الوقت غير ما أظهره الله فيه .

الحكمة الثامنة عشرة

إحالتك الأعمال على وجود الفراغ – من رعونات النفس .

الحكمة التاسعة عشرة

لا تطلب منه أن يخرجك من حاله ؛ لستعملك فيما سواها ، فلو أرادك – لا ستعملك من غير إخراج .

الحكمة العشرون

ما أرادت همة سالك أن تقف عند ما كشف لها – إلا ونادته هواتف الحقيقة : الذي تُطلب أمامك ، ولاتبرجت له ظواهر المكونات – إلا ونادته حقائقها "إنما نحن فتنة فلا تكفر" (سورة البقرة ، آية 102) .

الحكمة الحادية والعشرون

طلبك منه – اتهام له ، وطلبك له - غيبه منك عنه – وطلبك لغيره ، لقله حيائك منه،وطلبك من غيره –لوجود بعدك عنه .

الحكمة الثانية والعشرون

ما من نفس تبديه – إلا وله قدر فيك يمضيه .

الحكمة الثالثة والعشرون

لا تترقب فراغ الأغيار ، فإن ذلك يقطعك عن وجود المراقبة له ، فيما هو مقيمك فيه .

الحكمة الرابعة والعشرون

لا تستغرب وقوع الأكدار – ما دمت في هذا الدار – فإنها ما أبرزت إلا ما هو مستحق وصفها ، وواجب نعتها .

الحكمة الخامسة والعشرون

ما توقف مطلب أنت طالبه بربك ، ولا تيسر مطلب أنت طالبه بنفسك .

الحكمة السادسة والعشرون

من علامات النُّجح في النهايات – الرجوع إلى الله في البدايات .

الحكمة السابعة والعشرون

من أشرقت بدايته – أشرقت نهايته .

الحكمة الثامنة والعشرون

ما استُودع في غيب السرائر – ظهر في شهادة الظواهر .

الحكمة التاسعة والعشرون

شتان بين من يَستدل به ، أو يستدل عليه : المستدِل به – عرف الحق لأهله ؛ فأثبت الأمر من وجود أصله ، والاستدلال عليه – من عدم الوصول إليه ، وإلافمتى غاب ؛ حتى يُستدل عليه ، ومتى بعد ؛ حتى تكون الآثار هي التي توصل إليه ؟

الحكمة الثلاثون

"لينفق ذو سَعَة من سعتة" (سورة الطلاق ، آية 7) الواصلون إليه ، "ومن قُدِرَ عليه رزقه" (سورة الطلاق ، آية 7) السائرون إليه

المزيد