الحكم العطائية

كتبهاالشريف حسن محمد إدريس المحسى alshrefalm7sy ، في 18 أكتوبر 2007 الساعة: 14:25 م

 

الحكم العطائية

لابن عطاء الله السكندري

 

الحكمة الأولى

من علامة الاعتماد على العمل - نقصان الرجاء عند وجود الزلل .

الحكمة الثانية

إرادتك التجريد - مع إقامة الله إياك في الأسباب - من الشهوة الخفية ، وإرادتك الأسباب – مع إقامة الله إيّاك في التجريد – انحطاط عن الهمة العلية .

الحكمة الثالثة

سوابق الهمم – لا تخرق أسوار الأقدار .

الحكمة الرابعة

ارح نفسك من التدبير ، فما قام به غيرك عنك – لا تقم به لنفسك .

الحكمة الخامسة

اجتهادك فيما ضمن لك ، وتقصيرك فيما طلب منك - دليل على انطماس البصيرة منك .

الحكمة السادسة

لا يكن تأخر أمد العطاء مع الإلحاح في الدعاء - موجبا ليأسك ؛ فهو ضمن لك الإجابة فيما يختاره لك لا فما تختار لنفسك وفي الوقت الذي يريد ، لا في الوقت الذي تريد .

الحكمة السابعة

لا يُشَكّكُنّك في الوعد عدم وقوع الموعود - وإن تعين زمنه - لئلا يكون ذلك قدحا في بصيرتك ، وإخمادا لنور سريرتك .

الحكمة الثامنة

إذا فتح لك وجهة من التعرف - فلا تبال معها إن قل عملك ، فإنه مافتحها لك إلا وهو يريد أن يتعرف إليكو ، ألم تعلم أن التعرف هو مورده عليك ، والأعمال أنت مهديها إليه ! وأين ما تهديه إليه - مما هو مورده عليك ؟

الحكمة التاسعة

تنوعت أجناس الأعمال ، لتنوع واردات الأحوال .

الحكمة العاشرة

الأعمل : صورقائمة ، وأرواحها : وجود سرالإخلاص فيها .

الحكمة الحادية عشرة

ادفن وجودك في أرض الخمول ، فما نبت مما لم يدفن لا يتم نتاجه .

الحكمة الثانية عشرة

ما نفع القلب شيء مثل عزلة ، يدخل بها ميدان فكرة .

الحكمة الثالثةعشرة

كيف يشرق قلب صور الأكوان منطبعة في مرآته ؟

أم كيف يرحل إلى الله ، وهو مكبل بشهواته ؟

أم كيف يطمع أن يدخل حضرة الله ، وهو لم يتطهر من جنابة غفلاته ؟

أم كيف يرجو أن يفهم دقائق الأسرار ، وهو لم يتب من هفواته ؟

الحكمة الرابعة عشرة

الكون كله ظلمة ، وإنما أناره ظهوره الحق فيه ، فمن رأى الكون ، ولم يشهده فيه ، أو عنده ، أو قبله ، أو بعده – فقد أعوز وجود الأنوار ، وحجبت عنه شموس المعارف بسحب الآثار .

الحكمة الخامسة عشرة

مما يدلك على وجود قهره – سبحانه – أن حجبك عنه بما ليس بموجود معه .

الحكمة السادسة عشرة

كيف يتصور أن يحجبه شيء ، وهو الذي أظهر كل شيء ؟

كيف يتصور أن يحجبه شيء ، وهو الذي ظهر بكل ؟

كيف يتصور أن يحجبه شيء ، وهو الذي ظهر في كل شيء ؟

كيف يتصور أن يحجبه شيء ، وهوالذي ظهر لكل شيء ؟

كيف يتصور أن يحجبه شيء ، وهو الظاهر قبل وجود كل شيء ؟

كيف يتصور أن يحجبه شيء ، وهو أظهر من كل شيء ؟

كيف يتصور أن يحجبه شيء ، وهو الواحد الذي ليس معه شيء ؟

كيف يصور أن يحجبه شيء ، وهو أقرب إليك من كل شيء ؟

كيف يتصور أن يحجبه شيء ، ولولاه ما كان وجود كل شيء ؟

يا عجبا ! كيف يظهر الوجود في العدم !؟

أم كيف يثبت الحادث مع من له وصف القدم !؟

الحكمة السابعة عشرة

ما ترك من الجهل شيئا – من أراد أن يحدث في الوقت غير ما أظهره الله فيه .

الحكمة الثامنة عشرة

إحالتك الأعمال على وجود الفراغ – من رعونات النفس .

الحكمة التاسعة عشرة

لا تطلب منه أن يخرجك من حاله ؛ لستعملك فيما سواها ، فلو أرادك – لا ستعملك من غير إخراج .

الحكمة العشرون

ما أرادت همة سالك أن تقف عند ما كشف لها – إلا ونادته هواتف الحقيقة : الذي تُطلب أمامك ، ولاتبرجت له ظواهر المكونات – إلا ونادته حقائقها "إنما نحن فتنة فلا تكفر" (سورة البقرة ، آية 102) .

الحكمة الحادية والعشرون

طلبك منه – اتهام له ، وطلبك له - غيبه منك عنه – وطلبك لغيره ، لقله حيائك منه،وطلبك من غيره –لوجود بعدك عنه .

الحكمة الثانية والعشرون

ما من نفس تبديه – إلا وله قدر فيك يمضيه .

الحكمة الثالثة والعشرون

لا تترقب فراغ الأغيار ، فإن ذلك يقطعك عن وجود المراقبة له ، فيما هو مقيمك فيه .

الحكمة الرابعة والعشرون

لا تستغرب وقوع الأكدار – ما دمت في هذا الدار – فإنها ما أبرزت إلا ما هو مستحق وصفها ، وواجب نعتها .

الحكمة الخامسة والعشرون

ما توقف مطلب أنت طالبه بربك ، ولا تيسر مطلب أنت طالبه بنفسك .

الحكمة السادسة والعشرون

من علامات النُّجح في النهايات – الرجوع إلى الله في البدايات .

الحكمة السابعة والعشرون

من أشرقت بدايته – أشرقت نهايته .

الحكمة الثامنة والعشرون

ما استُودع في غيب السرائر – ظهر في شهادة الظواهر .

الحكمة التاسعة والعشرون

شتان بين من يَستدل به ، أو يستدل عليه : المستدِل به – عرف الحق لأهله ؛ فأثبت الأمر من وجود أصله ، والاستدلال عليه – من عدم الوصول إليه ، وإلافمتى غاب ؛ حتى يُستدل عليه ، ومتى بعد ؛ حتى تكون الآثار هي التي توصل إليه ؟

الحكمة الثلاثون

"لينفق ذو سَعَة من سعتة" (سورة الطلاق ، آية 7) الواصلون إليه ، "ومن قُدِرَ عليه رزقه" (سورة الطلاق ، آية 7) السائرون إليه .

الحكمة الحادية والثلاثون

اهتدى الراحلون إليه بأنوار التواجه ، والواصلون لهم أنوار المواجهة . فالأولون للأنوار ، وهؤلاء الأنوار لهم ؛ لأنهم لله ، لاشيء دونه : "قل الله ثم ذرهم في خوضهم يلعبون (سورة الأنعام ، آية 91) .

الحكمة الثانية والثلاثون

تشوفك إلى ما بطن فيك من العيوب – خير من تشوفك إلى ما حجب عنك من الغيوب .

الحكمة الثالثة والثلاثون

الحق ليس بمحجوب ، وإنما المحجوب أنت عن النظر إليه ، إذ لو حجبه شيء – لستره ماحجبه ، ولو كان له ساتر – لكان لوجوده حاصر ، وكل حاصر لشيء – فهو له قاهر "وهو القاهر فوق عباده" (سورة الأنعام ، آية 18) .

الحكمة الرابعة والثلاثون

اخرج من أوصاف بشريتك عن كل وصف مناقض لعبوديتك ؛ لتكون – لنداء الحق – مجيبا ، ومن حضرته قريبا .

الحكمة الخامسة والثلاثون

أصل كل معصية وغفلة وشهوة – الرضا عن النفس ، وأصل كل طاعة ويقظة وعفة ، عدم الرضا منك عنها ولأن تصحب جاهلا ، لا يرضى عن نفسه – خير لك من أن تصحب عالما ، يرضى عن نفسه ، فأي علم لعالم ، يرضىعن نفسه ؟ وأي جهل لجاهل ، لا يرضى عن نفسه ؟

الحكمة السادسة والثلاثون

شعاع البصيرة – يُشهدك قربه منك ، وعين البصيرة – تشهدك عدمك،لوجوده ، وحق البصيرة  – يشهدك وجوده ، لا عدمك ، ولا وجودك .

الحكمة السابعة والثلاثون

كان الله ولاشيء معه ، وهو – الآن – على ما عليه كان .

الحكمة الثامنة والثلاثون

لا تتعدنية همتك إلى غيره ، فالكريم – لا تتخطاه الآمال .

الحكمة التاسعةوالثلاثون

لا ترفعنَّ إلى غيره حاجة ، هو موردها عليك ، فكيف يرفع غيره ما كان هو له واضعا !؟

من لا يسطيع أن يرفع حاجة عن نفسه – فكيف يسطيع أن يكون لها عن غيره رافعا !؟

الحكمة الأربعون

إن لم تحسن ظنك به ، لأجل حسن وصفه – فحسن ظنك به ، لأجل معاملته معك ، فهل عودك إلا حسنا !؟ وهل أسدى إليك إلا مننا !؟

الحكمة الحادية والأربعون

العجب كل العجب ممن يهرب ، ممن لا انفكاك له عنه ، ويطلب ما لا بقاء معه ، "فإنها لا تعمى الأبصار، ولكن تعمى القلوب التي في الصدور" (سورة الحج ، آية 46) .

الحكمة الثانية والأربعون

لا ترحل من كون إلى كون ؛ فتكون كحمار الرحى، ويسير ، والمكان الذي ارتحل إليه – هو الذي ارتحل منه ، ولكن ارحل من الأكوان إلى المكون "وأن إلى ربك المنتهى" (سورة النجم ، آية42) ، وانظر إلى قوله صلى الله عليه وسلم : فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله – فهجرته إلى الله ورسوله ، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها ، أو امرأة يتزوجها – فهجرته إلى ما هاجر إليه ، فافهم قوله عليه الصلاة والسلام ، وتأمل هذا الأمر ، إن كنت ذا فهم والسلام .

الحكمة الثالثة والأربعون

لا تصحب من لا يُنهضك حاله ، ولا يدلك على الله مقاله .

الحكمة الرابعة والأربعون

 ربما كنت مسيئا ، فأراك الإحسان منك صحبتك من هو أسوأ حالا منك .

الحكمة الخامسة والأربعون

ما قل عمل برز من قلب زاهد ، ولا كثر عمل برز من قلب راغب .

الحكمة السادسة والأربعون

حسن الأعمال – نتائج حسن الأحوال ، وحسن الأحوال – من التحقق في مقامات الإنزال .

الحكمة السابعة والأربعون

لا تترك الذكر ، لعدم حضورك مع الله فيه ، لأن غفلتك عن وجود ذكره – أشد من غفلتك في وجود ذكره ، فعسى أن يرفعك من ذكر مع وجود غفلة – إلى ذكر مع وجود يقظة ، ومن ذكر مع وجود يقظة إلى ذكر مع وجود حضور ، ومن ذكر مع وجود حضور – إلى ذكر مع وجود غيبة ، عما سوى المذكور ، "وما ذلك على الله بعزيز" (سورة إبراهيم ، آية 20 ) .

الحكمة الثامنة والأربعون

من علامات موت القلب – عدم الحزن على مافاتك من الموافقات ، وترك الندم على مافعله من وجود الزلات .

الحكمة التاسعة والأربعون

لا يعظم الذنب عندك – عظمة تصدك عن حسن الظن بالله تعالى ؛ فإن من عرف ربه – استصغر في جنب كرمه ذنبه .

الحكمةالخمسون

لا صغيرة إذا قابللت عدله ، ولا كبيرة إذا واجهك فضله .

الحكمة الحادية والخمسون

لا عمل أرجى للقلوب من عمل يغيب عنك شهوده ، ويحتقر عندك وجوده .

الحكمة الثانية والخمسون

إنما أورد عليك الوارد ؛ لتكون به عليه واردا .

الحكمة الثالثة والخمسون

أورد عليك الوارد ، ليستعملك من يد الأغيار ، ويحررك من رق الآثار .

الحكمة الرابعة والخمسون

أورد عليك الوارد ، ليخرجك من سجن وجودك – إلى فضاء شهودك .

الحكمة الخامسة والخمسون

الأنوار مطايا القلوب والأسرار .

الحكمة السادسة والخمسون

النور جند القلب ، كما أن الظلمة جند النفس ، فإذا أراد الله أن ينصر عبده – أمده بجنود الأنوار ، وقطع عنه مدد الظلم والأغيار .

الحكمة السابعة والخمسون

النور له الكشف ، والبصيرة لها الحكم ، والقلب له الإقبال والإدبار .

الحكمة الثامنة والخمسون

لا تفرحك الطاعة ؛ لأنها برزت منك ، وافرح بها ، لأنها برزت من الله إليك : "قل بفضل الله وبرحمته  فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون" (سورة يونس ، آية 58) .

الحكمة التاسعة والخمسون

قطع السائرين له ، والواصلين إليه ، عن رؤية أعمالهم ، وشهود أحوالهم . أما السائرون فلأنهم لم يتحققوا الصدق مع الله فيها ، وأما الواصلون – فلأنه غيبهم بشهوده عنها .

الحكمة الستون

ما بسقت أغصان ذل – إلا على بذر طمع .

الحكمة الحادية والستون

ما قادك شيء مثل الوهم .

الحكمة الثانية والستون

أنت حر مما أنت عنه آيس ، وعبد لما أنت له طامع .

الحكمة الثالثة والستون

من لم يقبل على الله بملاطفات الإحسان – قيد إليه بسلاسل الإمتحان .

الحكمة الرابعة والستون

من لم يشكر النعم – فقد تعرض لزوالها ومن شكرها – فقد قيدها بعقالها

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الشريف حسن محمد إدريس المحسى, alshrefalm7sy | السمات:,
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر